الشيخ حسين الحلي

241

أصول الفقه

صرف الوجود بأن يكون المطلوب هو عدم صرف الطبيعة ، أو بنحو الطبيعة السارية بأن يكون المطلوب هو عدم كلّ واحد من أفرادها ، وهو المعبّر عنه بالعموم الانحلالي . والأوّل هو المعبّر عنه في كلمات شيخنا قدس سره بالعموم المجموعي . وينبغي أن يعلم أنّه ليس مراد الكفاية « 1 » هو هذا النحو ، ليتوجّه عليه ما في المقالة ص 82 « 2 » ، وما أورده عليه شيخنا قدس سره في تحرير السيّد سلّمه اللَّه « 3 » من أنّ المرجع فيه هو البراءة لا الاشتغال ، بل مراده هو ما عرفت من كون المطلوب هو انعدام الطبيعة وخلوّ صفحة الوجود عنها . قوله : وإن كانت القضية على نحو الموجبة المعدولة المحمول ، فالمرجع عند الشكّ في خمرية مائع قاعدة الاشتغال لا البراءة ، للشكّ في حصول الوصف مع عدم ترك المشكوك ، فيرجع الشكّ إلى الشكّ في الامتثال . . . الخ « 4 » . قال السيّد سلّمه اللَّه فيما حرّره عنه قدس سره في هذا المقام : وثالثة يكون الحكم متعلّقاً بالعنوان المتحصّل من التروك الخارجية ، فتكون التروك محصّلة لها خارجاً من دون أن يتعلّق بنفسها تكليف ، فعند الشكّ في تحقّق ذلك العنوان في الخارج لا بدّ من الحكم بالاشتغال إن لم يكن هناك استصحاب حاكم عليه ، فمورد الحكم بالبراءة أجنبي عن مورد جريان الاستصحاب بالكلّية « 5 » ، فإنّ مورد البراءة هو

--> ( 1 ) كفاية الأُصول : 353 ( الثالث ) . ( 2 ) مقالات الأُصول 2 : 219 - 220 ، راجع أيضاً ص 217 . ( 3 ) أجود التقريرات 3 : 351 . ( 4 ) فوائد الأُصول 3 : 395 - 396 . ( 5 ) أجود التقريرات 3 : 351 .